الشيخ نجم الدين الطبسي
391
موارد السجن في النصوص والفتاوى
1 - قال العلامة الحلي : « لو ثبت للولد على والده مال وكان الأب معسرا لم تحل مطالبته وان كان موسرا كان له مطالبته اجماعا فان امتنع من الأداء فالأقرب عندي انه لا يحبس لأجل ولده لأن الحبس نوع عقوبة ولا يعاقب الوالد بالولد ، ولان اللّه تعالى قد بالغ في الوصية في الأبوين . . وهو أحد قولي الشافعي ، وله قول آخر : انه يحبس ، والّا لعجز الابن عن الاستيفاء ويضيع حقه وهو ممنوع ، بل إذا أثبت الابن الدين عند القاضي ، اخذه القاضي منه قهرا من غير حبس وصرفه إلى دينه ولأنه قد يتمكن من اخذه غيلة ، فلا يكون عاجزا ، ولا فرق بين دين النفقة وغيرها ، ولا بين ان يكون الولد صغيرا أو كبيرا ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : انه لا يحبس الّا في نفقة الولد إذا كان صغيرا أو زمنا » « 1 » . 2 - وفي القواعد : « ويجوز الحبس في دين الولد » « 2 » . 3 - السيد اليزدي : « يظهر من خبر الحسين بن أبي العلاء عدم جواز حبس الوالد ، لدين الولد كما عن التذكرة وجامع المقاصد وقوّاه في الجواهر : « قال : قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) : ما يحل للرجل من مال ولده ؟ قال ( ع ) : قوته بغير سرف إذا اضطر اليه ، قال : فقلت له : فقول رسول اللّه ( ص ) للرجل الذي اتاه فقدم أباه ، فقال له : أنت ومالك لأبيك ، فقال ( ع ) : انّما جاء بأبيه إلى النبي ( ص ) فقال : يا رسول اللّه ( ص ) هذا أبي ظلمني ميراثي من امّي فأخبره الأب انه قد انفقه عليه وعلى نفسه ، فقال النبي ( ص ) : أنت ومالك لأبيك ولم يكن عند الرجل ، أو كان رسول اللّه ( ص ) يحبس الأب للابن » « 3 » ويؤيده سائر الأخبار الدالة على أن الولد وماله لأبيه ، لكن عن القواعد جواز حبسه لدين ولده ولعله لضعف الخبر سندا ودلالة . » « 4 » أقول : وضعفها بالحسين بن أبي العلاء وقد انكر صاحب المدارك والذخيرة توثيقه
--> ( 1 ) . تذكرة الفقهاء 14 : 77 المسألة 324 . ( 2 ) . قواعد الأحكام 1 : 176 . ( 3 ) . الكافي 5 : 136 ح 6 - الفقيه 3 : 109 ح 2 - التهذيب 6 : 344 ح 87 - الاستبصار 3 : 49 ح 5 . ( 4 ) . العروة الوثقى 3 : 56 مسألة 11 .